الشيخ الأنصاري

129

كتاب المكاسب

عن ( 1 ) قصد الإخلاص . قلت : الكلام في أن مورد الإجارة لا بد أن ( 2 ) يكون عملا قابلا لأن يوفى به بعقد ( 3 ) الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه ومن باب تسليم مال الغير إليه ، وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك . فإن قلت : يمكن أن يكون غاية الفعل التقرب ، والمقصود من إتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة ، كما يؤتى بالفعل تقربا إلى الله ويقصد منه حصول المطالب الدنيوية ، كأداء الدين وسعة الرزق وغيرهما من الحاجات الدنيوية . قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ، فإن طلب الحاجة ( 4 ) من الله تعالى سبحانه ولو كانت دنيوية محبوب عند الله ، فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها ( 5 ) . وكيف كان ، فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسألة وهو الواجب التعبدي في الجملة ، إلا أن مقتضاه جواز أخذ الأجرة في

--> ( 1 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : من . ( 2 ) في " ص " : وأن . ( 3 ) في " ص " : عقد . ( 4 ) كتب في " ش " على عبارة : " فإن طلب الحاجة " : نسخة . ( 5 ) لم ترد عبارة " فإن طلب الحاجة - إلى - يؤكدها " في " ف " ، وكتب عليها في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : نسخة .